تدبر في كتاب الله

كيف نختار المعنى المناسب لكل كلمة في القران؟

المختصر

كلنا نعرف ان الكلمة في اللسان العربي لها معاني متعددة حسب المبنى او السياق فمثلا كلمة (اُمه) مرة تعني اعلى راسه فيقول تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩]
اي انه سيهوى في النار على رأسه او بسبب افكاره ومرة تعني الام التي ترعى اطفالها كقوله تعالى:

﴿وَأَصبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغًا إِن كادَت لَتُبدي بِهِ لَولا أَن رَبَطنا عَلى قَلبِها لِتَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ﴾ [القصص: ١٠]
بالتالي فالكلمة تغير معناها بتغير سياقها ومبناها والسؤال المهم هنا كيف نختار المعنى المناسب من المعاني المتعددة لنفهم مراد الله في الاية؟ وللجواب علينا ان نستذكر شروط القران وهي الترتيل وعدم الاختلاف ومطابقته لاسماء الله الحسنى:

اولا: الترتيل وعدم الاختلاف
المعنى المختار لا يجب ان يؤدي الى تناقض في المفهوم فلا يجب ان نختار معنى يؤدي الى ان يكون القران مختلف فمثلا لا نختار معنى يدل على تحريم نكح الام وفي مكان اخر نختار معنى يدل على اباحة نكح الام فهنا اصبح النص متناقض ولهذا يجب ان نرتل القران قبل استخراج المعنى لكل كلمة والترتيل يعني جمع كل الايات التي تتحدث عن الموضوع واستخراج فهم واحد منها لا يناقض اي اية في الرتل قال تعالى:

﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافًا كَثيرًا﴾ [النساء: ٨٢]

وقال جل جلاله:

﴿… وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرتيلًا﴾ [المزمل: ٤]

ثانيا: مطابقته لاسماء الله الحسنى
المعنى لا يجب ان يتناقض مع اسماء الله الحسنى او مع احد من اوامره في القران فمثلا لا نختار معنى الظلم وننسبه لله ونحن نعلم ان الله يأمر بالعدل او نختار معنى يدل على الجهل وننسبه لله ونحن نعلم ان الله هو الحكيم قال تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَإيتاءِ ذِي القُربى وَيَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ [النحل: ٩٠]
وقال جل جلاله:
﴿وَلِلَّهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها وَذَرُوا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠]
ملاحظة: يكون هذا الامر بدراسة منطقية اللسان العربية وارتباط معاني اصوات حروفه في المفهوم لكل مبنى اولا.

اظهر المزيد

اسامة امين

مسلم اعيش في امريكا مهتم بتدبر كتاب الله والرد على اهل التراث من سنة وشيعة وملحدين والذين اضلوا الناس نرجو الله لهم بالهداية، خريج كلية الفنون الجميلة جامعة بغداد سنة 2008 اب لطفلين يونس وفطومة ناشط مدني ولي مقالات كثيرة ومناظرات ادعو الناس فيها الى ترك الخرافة والرجوع الى كلام الله ودينه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى